سيسرك يستضيف سفير جمهورية السنغال لدى تركيا ومجموعة من الطلاب السنغاليين في إطار سلسلة ’رحلة إلى بلدان منظمة التعاون الإسلامي‘
التاريخ : 05 فبراير 2026
مكان الانعقاد: أنقرة تركيا

في إطار أنشطة سلسلة سيسرك الموسومة بـ "رحلة إلى بلدان منظمة التعاون الإسلامي"، احتضنت مكتبة الأقصى في سيسرك زيارة لسعادة السيد مصطفى سخنا ديوب، سفير جمهورية السنغال لدى الجمهورية التركية، إلى جانب وفد من السفارة السنغالية في أنقرة ومجموعة من الطلاب السنغاليين الذين يتابعون دراستهم في تركيا.

افتتح البرنامج بالكلمة الترحيبية لمعالي السيدة زهراء زمرد سلجوق، عبرت من خلالها عن سرورها باستضافة سعادة السفير وممثلي السفارة والطلاب. ورحبت بحرارة بالضيوف، مشيرة إلى أن لهذه الزيارة أهمية خاصة لأن السنغال كانت أول جهة تتفاعل بإيجابية مع دعوة سيسرك في إطار هذه السلسلة. وبهذه المناسبة، أعربت عن بالغ تقديرها للسيد ديوب وفريق عمله والطلاب لتخصيص حيز من وقتهم لزيارة سيسرك.

أثناء البرنامج، حظي الحاضرون بفرصة التعرف على منظمة التعاون الإسلامي (OIC) وكذلك اختصاصات سيسرك وأنشطته في مجالات الإحصاءات والأبحاث والتعاون الفني. وأبرز العرض الذي ألقاه سيسرك الأهمية الاستراتيجية للسنغال في منظومة منظمة التعاون الإسلامي، مبرزا مكانتها بوصفها من الأعضاء الخمسة والعشرين المؤسسين للمنظمة في عام 1969، وكذلك دورها المتميز في التاريخ المؤسسي للمنظمة. وفي هذا الصدد، تمت الإشارة إلى فترة ولاية معالي السيد أمادو كريم غاي، وزير الخارجية السنغالي السابق، الذي شغل منصب الأمين العام الثالث للمنظمة بين عامي 1975 و 1979، وفي هذا ما يؤكد مكانة السنغال البارزة في الذاكرة الجماعية للمنظمة.

وأشارت السيدة سلجوق إلى أن سيسرك يخدم بلدان المنظمة من خلال تعزيز البنية التحتية للبيانات الموثوقة، وإجراء الأبحاث ذات الصلة بالسياسات، وتعزيز القدرات المؤسسية من خلال برامج تبادل الخبرات والتدريب. وأكدت أن التعاون مع السنغال اكتسب زخما كبيرا في السنوات الأخيرة، إذ استفادت السنغال من حوالي 240 نشاطا نظمه سيسرك وشارك فيها ما يناهز 450 مشاركا. وهذا التعاون بين سيسرك والمؤسسات في السنغال يعكس العلاقة القوية القائمة على الثقة والشراكة المستدامة.

وركزت الكلمة بشكل خاص على التعاون الوثيق بين سيسرك والمعهد الوطني للإحصاء والديموغرافيا في السنغال (ANSD)، لا سيما في مجال الإحصاءات. وتم تسليط الضوء على مشاركة المعهد الوطني للإحصاء والديموغرافيا في الدورات السنوية للجنة الإحصائية لمنظمة التعاون الإسلامي، بما يجسد بوضوح التزام السنغال بتحقيق التميز الإحصائي والعمل وفق المعايير الإحصائية الدولية. وأعرب سيسرك، بوصفه أمانة للجنة الإحصائية للمنظمة، عن تقديره للسنغال على إسهاماته القيمة، التي تعزز جودة وشمولية عمل اللجنة. كما أن السنغال حاضرة بانتظام في تقارير سيسرك البحثية والتحليلية في إطار المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية.

وبدوره، أعرب السيد ديوب في كلمته عن تقديره لسيسرك على جهوده المستمرة في دعم المؤسسات السنغالية على مستوى مجموعة من القطاعات. وأشاد بالتعاون المزدهر باستمرار بين سيسرك وعدد من المؤسسات الوطنية السنغالية، وشكر سيسرك على تنظيم البرنامج، الذي أتاح للطلاب السنغاليين فرصة قيمة للاطلاع عن قرب على سيسرك ومنظمة التعاون الغسلامي ومجالات اختصاصهما وأنشطتهما. كما أبرز المساهمات القيمة لسيسرك في الاحتفاء بمدينة داكار عاصة للسياحة في منظمة التعاون الإسلامي، فضلا عن التنفيذ الناجح لمشروع في داكار يهدف إلى النهوض بقطاع السياحة في السنغال من خلال مقاربة الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وبعد الكلمتين الترحيبيتين، تواصلت فقرات البرنامج بعرض قدمه وفد الطلاب، استعرضوا من خلاله تاريخ وجغرافية وثقافة واقتصاد السنغال، مؤكدين على أهمية إشراك الشباب في تعزيز الهوية الوطنية والتراث الثقافي والإمكانات الاجتماعية والاقتصادية في السياقات الدولية.

وتضمن البرنامج أيضا فقرة للتعريف ببرنامج سيسرك لبناء قدرات الكفاءات الشابة (SET-CaB)، الذي يهدف إلى تمكين المهنيين الشباب من بلدان المنظمة من خلال تعزيز مهاراتهم وإتاحة الفرصة أمامهم للاطلاع عن كثب على طبيعة العمل في بيئة المنظمات الدولية. وكانت هذه فرصة للطلاب السنغاليين للتعرف على البرنامج والمشاركة في نقاش حول التطور المهني واكتساب الخبرة في المنصات الدولية.

واختتمت الزيارة بجلسة لتبادل الآراء والتصورات، بما يعكس الالتزام المشترك بين سيسرك وجمهورية السنغال بتعميق التعاون لدعم التنمية المستدامة وبناء القدرات وتمكين الشباب في جميع بلدان منظمة التعاون الإسلامي.

الصور