شارك سيسرك في "المؤتمر العربي الإقليمي لمتابعة مخرجات قمة عَمّان-برلين بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة" الذي احتضنته عمان، المملكة الأردنية الهاشمية، خلال فترة 21-22 يوليو 2026.
المؤتمر من تنظيم الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، من خلال إدارة التنمية والسياسات الاجتماعية، بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية والمجلس الأعلى لحقوق الاشخاص ذوي الإعاقة في المملكة الأردنية والتحالف الدولي للإعاقة (IDA) والمنظمة العربية للاشخاص ذوي الإعاقة (AOPD). عقد المؤتمر تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير مرعد بن رعد بن زيد الحسين، رئيس المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
تمثل الهدف الرئيس للمؤتمر في التأكيد على الالتزام الإقليمي بتعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال تعزيز السياسات الوطنية، والنهوض بالعمل العربي المنسق، وتيسير تبادل الخبرات والممارسات الجيدة. ورام المؤتمر أيضا دعم جهود تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (CRPD)، والالتزامات الناشئة عن قمة عمان-برلين، والعقد العربي الثاني للأشخاص ذوي الإعاقة (2023-2032).
شهدت المؤتمر حضور وزراء ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى، وممثلين عن عدد من المنظمات الإقليمية والدولية، والمنظمات المعنية بشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، وأكاديميين، وخبراء من الدول العربية وغيرها من الدول. استعرض المشاركون التقدم المحرز منذ قمة عمان-برلين في عام 2025 وناقشوا التدابير العملية لتعزيز إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة.
ومثل سيسرك في هذا الحدث السيد مزمل إديما، باحث في دائرة الأبحاث الاقتصادية والاجتماعية، وشارك في حلقة نقاش بعنوان "أهمية الرصد في متابعة تنفيذ التزامات إعلان عمان-برلين".
خلال مداخلته، شدد السيد إديما على الدور المحوري للبيانات المصنفة بشأن الإعاقة في توجيه عملية وضع السياسات، وقياس التقدم المحرز، وتعزيز المساءلة. ولفت الانتباه إلى الفجوات المستمرة في البيانات، التي تعد من أبرز المعيقات التي تحول دون فعالية عمليات الرصد والمتابعة في مختلف البلدان، مؤكدا أهمية التعاون الإقليمي في تعزيز نظم البيانات الخاصة بالإعاقة، وتطوير مؤشرات قابلة للمقارنة، ومواءمة جهود الرصد والمتابعة مع الأطر الإقليمية والدولية ذات الصلة.
كما أبرز السيد إديما إسهامات سيسرك من خلال مجالات اختصاصه في مجالات الإحصاءات والأبحاث والتدريب، بما في ذلك نشر المؤشرات المتعلقة بالإعاقة، وإعداد دراسات قائمة على التحليل، والمساهمة في تيسير تنظيم أنشطة بناء القدرات وتبادل المعرفة بين البلدان الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.
جسد المؤتمر منبرا قيما لتبادل الخبرات واستعراض آليات التنفيذ والرصد والمتابعة، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، وتحديد مقاربات عملية للنهوض بوضعية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم وضمان مشاركتهم الكاملة.
فقد تطرقت المناقشات إلى الالتزام الذي ينص عليه إعلان عمّان-برلين المتمثل في جعل جميع برامج التنمية الدولية شاملة للأشخاص ذوي الإعاقة ومتاحة لهم. وحظي هدف الإعلان المعروف باسم "15 لـ 15%" باهتمام خاص، الذي يسعى إلى ضمان أن تستهدف نسبة لا تقل عن 15 في المائة من برامج التنمية الدولية المنفذة على المستوى القطري إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة كهدف صريح، بحلول عام 2028.
واختتم المؤتمر بالتأكيد على ضرورة ترجمة الالتزامات الإقليمية والدولية إلى تقدم ملموس وقابل للقياس، من خلال تعزيز نظم البيانات، وتطوير مؤشرات قابلة للمقارنة، وضمان المشاركة الفاعلة، ومواصلة التعاون بين جميع الجهات المعنية.
الصور
|
|
|
|