
ألقت معالي السيدة زهراء زمرد سلجوق الكلمة الرئيسية الافتتاحية في "الندوة الإقليمية لسيسرك والأونكتاد حول إحصاءات الاستثمار الأجنبي المباشر في بلدان منظمة التعاون الإسلامي"، التي نظمها سيسرك بالاشتراك مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، على هامش أعمال منتدى الاستثمار العالمي التاسع (WIF2026)، المنعقد في الدوحة، قطر.
واستنادا إلى أبرز النتائج الواردة في تقرير الآفاق الاقتصادية لمنظمة التعاون الإسلامي لعام 2026، الذي سيصدر قريبا، أشارت معالي السيدة سلجوق إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى البلدان الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي ارتفعت من 148 مليار دولار أمريكي في عام 2021 إلى 220 مليار دولار أمريكي في عام 2025، في حين ارتفعت حصة هذه البلدان من إجمالي التدفقات العالمية للاستثمار الأجنبي المباشر من 8.3% إلى 13.5%. غير أنها أكدت أن تحقيق الاستفادة الكاملة من الإمكانات التي تتيحها هذه التدفقات الاستثمارية يتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الفجوات الجوهرية في البيانات، وتحسين جودة الإحصاءات المتعلقة بالاستثمار ومدى توافرها وموثوقيتها.
وشددت معالي السيدة سلجوق كذلك على أن تقييم إسهام الاستثمار الأجنبي المباشر في تحقيق التنمية المستدامة يقتضي تجاوز النظر إلى حجم رؤوس الأموال المستثمرة، ليشمل دراسة آثاره الأوسع نطاقا على الإنتاجية والابتكار والتوظيف والروابط مع المؤسسات المحلية. كما أكدت أن توافر إحصاءات موثوقة وشاملة بشأن الاستثمار يشكل أمرا أساسيا لدعم عملية صنع السياسات المستندة إلى الأدلة، وتقييم مدى إسهام الاستثمار في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
وفي معرض تأكيدها على التزام سيسرك ببناء القدرات الإحصائية من خلال برنامجه لبناء القدرات الإحصائية (StatCaB)، الذي استفاد منه ما يقرب من 16,000 مشارك من جميع البلدان الأعضاء الـ57 في منظمة التعاون الإسلامي، دعت معالي السيدة سلجوق إلى تعزيز التعاون مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، والمركز الإسلامي لتنمية التجارة (ICDT)، والبنك الإسلامي للتنمية (IsDB)، والمركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية (GCC-Stat)، وغيرها من المؤسسات الإحصائية المعنية. وأكدت أهمية تضافر الجهود لتعزيز نظم بيانات الاستثمار ودعم وضع سياسات استثمارية أكثر استنارة في منطقة منظمة التعاون الإسلامي.
الصور
|
|